السيد محمد تقي المدرسي
20
علي الأكبر سليل الحسين (ع)
صورها . فمن طلاقة الوجه ، إلى أدب المنطق ، إلى استقامة السلوك ، إلى العفو والصفح ، إلى الصبر والزهد ، إلى التقوى واليقين ، إلى الشجاعة والتوكل ، وبالتالي إلى الخلق الذي هو أصل كل خلق فاضل وجذر كل سمو أي الصلة بالله سبحانه . إن بلوغ شخص درجة عالية من العلم ، كمال ، لاشك في أهميته وصعوبته . ولكن بلوغ انسان إلى درجة عالية من الأخلاق وبهذا المستوى الأسمى من مجاهدة النفس واتباع الوحي ، وتمثل الرسالة . . انها كمال لايسمو اليه كمال . . ولقد بلغه علي الأكبر بشهادة الإمام الحسين ( عليه السلام ) . وانا وأنت . كم نخسر لو ضيعنا فرصة العمر الوحيدة ولما نتمثل خلق الرسول ولو بصورة جزئية . إن المال والجاه والزخارف الدنيوية كلها تصحبنا في أحسن الفروض إلى بوابة الآخرة ، أي باب القبر . بينما الخلق الفاضل يصحبنا ليكون عوناً عند سكرات الموت ، وأنيساً في بيت القبر ، وأمناً عند هول المطلع ، ونوراً